عبد الملك الثعالبي النيسابوري
197
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فتحا لم يغلقا إلا بعد العسر ، وفحلان إذا ألقحا لم ينتجا غير الشر . * * * ما أخرج من المكاتبات بالشعر التي دارت بينه وبين ابن جلاد القاضي أهدى ابن خلاد إلى ابن العميد شيئا من الأطعمة ، وكتب إليه في وصفها ، وابن العميد إذ ذاك في عقب مرض عرض له ، فكتب إلى ابن خلاد قصيدة أولها [ من البسيط ] : قل لابن خلّاد المفضى إلى أمد * في الفضل برّز فيه أيّ تبريز يعدى اهتزازك للعلياء كلّ فتى * مؤخّر عن مدى الغايات محجوز ما ذا أردت إلى منهوض نائبة * مدفّع عن حمى اللذات ملهوز « 1 » هززت بالوصف في أحشائه قرما * ما زال يهتزّ فيها غير مهزوز « 2 » لم يترك فيه فحوى ما وصفت له * من الأطايب عضوا غير محفوز « 3 » أهديت نبرمة أهدت لآكلها * كرب المطامير في آب وتموز « 4 » ( نبرمة ) هكذا في النسخة ، ولست أعرفها ، وأظن أنها شيء يجمع من الحبوب ، ويدق ويعجن بحلاوة . ما كنت لولا فساد الحسن تأمل في * جنس من السمن في دوشاب شهريز « 5 » هل غير شتّى حبوب قد تعاورها * جيش المهاريس أو نخز المناخيز رمت الحلاوة فيها ثم جئت بها * تحذى اللسان بطعم جدّ ممزوز
--> ( 1 ) الملهوز : المدفوع الممنوع . ( 2 ) القرم : الطعام . ( 3 ) المحفوز : المطعون . ( 4 ) المطامير : جمع مطمورة وهي الحفرة في جوف الأرض . ( 5 ) الشهريز والسهريز ، وبالضم والكسر : نوع من التمر يذكر صاحب القاموس أنه معروف .